الشيخ الطبرسي

295

تفسير مجمع البيان

( بزينة الكواكب ) ، جعل الكواكب بدلا من الزينة ، كما تقول : مررت بأبي عبد الله زيد . ومن قرأ الكواكب بالنصب ، أعمل الزينة في الكواكب ، والمعنى بأن زينا الكواكب فيها ، ومثل ذلك ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ) . ومن قرأ ( بزينة الكواكب ) ، أضاف المصدر إلى المفعول ، كقوله تعالى . ( من دعاء الخير ) . و ( بسؤال نعجتك ) . ومن قرأ ( لا يسمعون ) ، فإنما هو لا يتسمعون ، فأدغم التاء في السين ، وقد يتسمع ولا يسمع ، فإذا نفى التسمع عنهم ، فقد نفى سمعهم من جهة التسمع ، ومن جهة غيره ، فهو أبلغ . ويقال : سمعت الشئ واستمعته ، كما يقال حقرته واحتقرته ، وشويته واشتويته . وقد قال تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ) ، وقال : ( ومنهم من يسمع إليك ) ، فعدى الفعل مرة بإلى ، ومرة باللام . وحجة من قرأ ( يسمعون ) قوله : ( إنهم عن السمع لمعزولون ) . اللغة : قال أبو عبيدة . كل شئ بين السماء والأرض ، لم يضم قطريه ، فهو صاف ، ومنه الطير صافات : إذا نشرت أجنحتها . والصافات : جمع الجمع ، لأنه جمع صافة . والزجر : الصرف عن الشئ ، لخوف الذم والعقاب . المارد : الخارج إلى الفساد العظيم ، وهو من وصف الشياطين ، وهم المردة ، وأصله الانجراد ، ومنه الأمرد . فالمارد : المنجرد من الخير . الدحور : الدفع بالعنف ، يقال : دحر يدحر دحرا ودحورا . والواصب : الدائم الثابت . قال أبو الأسود : لا أشتري الحمد القليل بقاؤه * يوما ، بذم الدهر أجمع واصبا والخطفة : الاستلاب بسرعة ، يقال : خطفه واختطفه . والشهاب : شعلة نار ساطعة ، يقال : فلان شهاب حرب : إذا كان ماضيا . والثاقب . المضئ ، كأنه يثقب بضوئه ، ومنه حسب ثاقب أي . شريف . الاعراب : ( حفظا ) : مصدر فعل محذوف أي : زيناها وحفظناها حفظا . ( لا يسمعون ) : جملة مجرورة الموضع بأنها صفة شيطان . ( دحورا ) : مصدر فعل دل عليه ( يقذفون ) أي : يدحرون دحورا . ( إلا من خطف الخطفة ) : يحتمل أن يكون ( من خطف ) في موضع نصب على الاستثناء ، والعامل فيه ما يتعلق به اللام في ( لهم عذاب ) ، والمستثنى منه هم من لهم ، ويحتمل أن يكون استثناء منقطعا ، فيكون ( من خطف ) مبتدأ ، وخبره ( فأتبعه شهاب ثاقب ) .